السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لست من أهلي ولم أعد في بيتي ، نداءٌ شدني لألبيهِ ، هجوم تارة ، وانسحاب تارة أخرى ، وقع خبطات الجند يهز صداه أعماق قلبي ، رايات وأعلام الحماسة ترفع لِما بعد المستحيلِ .. سيفي ودرعي هما قُوتِي ، بين الغابات وفي المعسكرات موطني .. أنا الجندي كلما قرعت طبول المعركة وجدتني في الأمامِ ، أقتل من لاقاني كجز العشب ، يا ويل من لاقاني في يوم عِزِّيِ . في البال أغنية انتصار ، أريد أن يهز وقعها كل مكان من الجبال حتى أواسط البحار ،هل أرسل كتيبة واحدة أم اثنتين ، فيلقاً أم كل ما أملك كي أرى العدو ينهار .. أنا القائد الجنرال ، في كل موقع تجدني ، وعلى رأس كل جيش تلقاني ، إن ثبت ثبتت الكتيبة ، وغير ذلك تراهم كُراراً فُرَّار .هل تشم ما أشم ؟ إنها رائحة المعارك الضارية ، ووقع أقدام لا تتزحزح .. لأكن أكثر تحديداً فلنعد سوية لحوالي 220 قبل الميلاد والفترة التي تقاربها ، إلى أوروبا وغرب آسيا وشمال افريقيا ، هذه الأماكن هي عالم لعبتنا ، معقل القياصرة ، وملاذ الملوك .روما ، سنة 250 ق. م. أو ما يقاربها ، ألدُّ الأعداء لقيصر روما ، هم الاغريق ، اليونان ، أو بالأحرى دولة سبارتا ، يضع الجميع السيطرة وحب التملك هدفاً مرمى أعينهم ، لا يهم الثمن ، لا تهم الضحايا ، فقط ما يهم هو المجد الباقي ، أو توسعة الامبراطورية على أقل تقدير .
قد تكون لعبتنا درساً للتاريخ أحياناً ، ومجرد تسلية أحياناً أخرى ، لكنها على وجه التحديد ، إبداع من SEGA و THE CREATIVE ASSEMBLY،وليدة التطور والتكنولوجيا ، أسست في ولاية كاليفورنيا بداية ثم تم نقل مقرها إلى طوكيو لتبدأ مشواراً جديداً في معركة التصميم والبرمجة ، ولعل أو ما يتبادر إلى أذهننا عند سماع SEGA سرعة سونيك ومهارات مقاتل المورتال كومبات.
TOTAL WAR ROME II
الشركة المنتجة
SEGA
الشركة المطورة
The Creative Assembly
نوع اللعبة
Strategy
نمط اللعب
single , multiplayer
تاريخ الإصدار
الأجهزة التي تتوفر عليها اللعبة
PC
|
TOTAL WAR ROME II هي من أتحدث عنها ، الاصدار الأخير لسلسة TOTAL WAR والجزء الثاني لسابقه TOTAL WAR ROME ، تحدثنا اللعبة عن تاريخ عصور ما قبل الميلاد ، والتي تبدأ فيها نزعة المعارك .. من معركة إلى معركة ، هكذا كانت حياة الجندي والقائد حينها . أنت ستكون الجميع ، من ذو المقام الأدنى لأعلاه .


الحاضر تماماً والواقع الماضي على وجه الخصوص ، كلما نجح القائد في كسب معركة ما ، زادت رتبته وعلا شأنه ، وكذا الأمر بالنسبة لجنود الكتائب المختلفة ، وبإنسيابية محكمة مع مرور الزمن خارج المدينة سيضعف الجنود لعدم توفر المونة اللازمة لهم وبالتالي ستهلك قواتك لا محال . كما في سابق الذكر وسياق النص ، أنت القائد على خارطة اللعبة ، ولكنك الكتائب بأكملها على أرض المعركة ، فلقد تم العمل على توفير إمكانية خوض المعركة بتفاصيلها واستراتيجياتها ، بحيث تدخل المعركة بعدد كتائبك الكامل والذي سبق وأن صنعتها أنت ، تقوم بوضع كتائبك في الاماكن المناسبة لأرض المعركة ، ثم تبدأ الاثارة بعدها ،ولا شي ألذَّ من خوض معركة بجند وعتاد ضد سبارتا . يتقابل الخصمان ، ويبدأ النزال كتيبة تلوَ الأخرى ، ثمة أن شيء عليك وضعه بالحسبان ، أنه لا وجود لكتيبة بدون قائد ، فإن سقط القائد ، تبعته الكتيبة ، أي أن للهزيمة نوعان هنا : إما قتل القائد فيفر باقي جنود الكتيبة أو تقوم بأسرهم أو قتل جميع الجنود ، وأفضل من ناحيتي الخيار الثاني كي لا يعود الفارون في معركة جديدة . أحياناً تجد نفسك أمام مواجهة صعبة ، إن كنت تقف أمام أسوار عالية ولا مجال للدخول سوا تدمير البوابات ، فلقد بلغت ما أقصد بالمواجهة الصعبة . تذكر عزيزي لست دائماً في موقع الهجوم ، بل ستضطر أحيانا كثيرة لأن تدافع عن بوابات مدينتك ، وإن كنت لا تملك مدينة محصنة ، فسارع بتطويرها ، فالجشعون كثر تلك الأيام . يمكنك تخطي كل الذي قلته بكبسة زر واحدة ، حيث أنه يتوفر في اللعبة خيار اللعب الأوتوماتيكي للمعركة مع توضيح نسبة الفوز ، لكن صدقني يا عزيزي لا شيء أكثر متعة من خوض غمار المعركة بتفاصيلها المملة .
"أعتذر ، يجب أن يكون اللاعب على قدرة عالية على التفكير بالاستراتيجيات المناسبة " ، هكذا تقول SEGA برسالة مبطنة تبعثها للاعبين ، الحرب ليست فقط سيفاً وهرولة وقطع رؤوس ، بل هي دبلوماسية أيضاً ، وإن كنا سنعود لما قبل الميلاد ، فالشيء الوحيد الذي يكثر من مواليك ويقلل من معاديك ، هو تبادل الثروات والمال ، والسِّلْمُ والحَياة ، فكلما أكثرت ممن يوالونك بتقديم الطلبات والهدايا المناسبة لهم ، كلما زادت هيبتك وسيطرتك على البلاد . فمما نرى في داخل اللعبة ، يمكنك تقديم عرض تبادل تجاري ، بريٍ كان أم بحري ، أو معاهدة سلام ، أو نفوذ عسكري ، أو هدية مالية ، لتكسب القلوب وتعاطف الأخرين وتجنب حرب لا تحمد عقباها . من جانب آخر ، بعيدٍ أيضاً عن المعارك ، يمكنك استخدام الجواسيس الذين لا يقلون شأناً عن الجنود ، تتعدد وظائفهم لأشكالَ عديدةٍ دائماً ما يكون هدفها واحد ألا وهوَ مضرة العدو ، تمكنك هذه الامكانية " وجود الجواسيس في صفك " من القيام بعدة مهمات مثل تسميم قائد الجيش ، تأخير تقدم الجيش ، اقناع أحد القادة بالإنضمام إليك أو بالأحرى إقناع أحد الجواسيس بالانضمام إليك ، أما بالنسبة لمهمات القتل ! فهي غالباً ما تبوء بالفشل !
عدة كتائب أكثر يساوي مونة أكثر ، والذي بدوره يساوي طعام أكثر ، وطعام أكثر يعني اقتصاد أفضل ، واقتصاد أفضل يعني مدناً أكبر ، والمدن الأكبر تحتاج لمال وفير ، والمال يأتي من أين؟ المال ، وهو الشيء الاساسي صراحة في اللعبة ، فلا يمكنك إنشاء الكتائب أو إرضاء سكان المدن إلا بوجود المال والاقتصاد الممتاز ، يمكنك الحصول على المال مقابل كل مهمة تقوم بإتمامها ، مقابل كل مدينة تحتلها ، أي أن الأمر بلا توقف ، وأيضاً بتوافق ، معركة ، لكن في غضون وقت مناسب ، إحتلال ، معاهدة سلام ، تبادل تجاري ، استقرار ، اهتمام بالمدينة ، معركة ، احتلال ...
مع مرور الزمن ستجد أن الخارطة تتفتح أكثر فأكثر ، وأعني بمرور الزمن توسع مملكتك العظيمة ،ستصل إلى أقاصي أوروبا في اسبانيا وأواسط الصين ما بعد سورها العظيم ، وصولاً إلى فرعون وملأه ، وبلاد ليبا والمفرب العربي عودة إلى أوربا وامبراطوريتها العظيم " روما " ، إن كنت مصراً على إتمام اللعبة لآخر مدينة فإني أقول لك " كان الله في عونك يا صديقي " . بخصوص الزمن في اللعبة أعزائي ، فهي غير دائمة اللعب كلعبة AGE OF EMPIRES ، بل عبارة عن أدوار ، تبدأ دورك وتستغله بما تريد تمام الاستغلال ، وبعد إنهائك لما تريد ، تمر اللعبة على أبرز التطورات والخطوات والتحركات التي يقوم بها أعدائك وأصدقائك في اللعبة ، أي لا تخفى عنك صغيرة في اللعبة .

جهز سيفك واستراتيجياتك وتقدم إلى الأمام بخطىً ثابتة مدروسة ، الحرب خدعة ، وإن كنت تريد السلم فجهز نفسك لحرب ضروس ، هكذا هي اللعبة .. بكلام قليل كتبت لكم لمحة عما أحببت ، أتمنى أن تنال اللعبة إعجابكم فهي ليست كمثيلاتها من الألعاب الاستراتيجية ، لا من حيث الرسومات ولا من حيث التاريخ ولا من حيث أسلوب اللعب ،لا يغركم صغر الموضوع فاللعبة تحتاج للكتابة عن كل تفاصيلها الكثير الكثير من الأسطر . تحية معطرة ألقيها سلاماً على أرواحكم الهائمة ، تقبلوا عودتي ،والسلام خير ختام .
0 التعليقات:
إرسال تعليق